الشيخ فخر الدين الطريحي

62

مجمع البحرين

باب ما أوله السين ( سبد ) في حديث الخوارج التسبيد فيهم فاش وفيه وعلامتهم التسبيد كأنه يريد به ترك التدهن وغسل الرأس . ومنه حديث ابن عباس قدم مكة مسبدا والتسبيد : الحلق واستيصال الشعر . ومن أمثال العرب ما له سبد ولا لبد ( 1 ) أي لا قليل ولا كثير . وعن الأصمعي السبد من الشعر ، واللبد من الصوف . ( سجد ) قوله تعالى : وأن المساجد لله قيل هي المساجد المعروفة التي يصلى فيها لا تدعوا مع الله أحدا [ 82 / 18 ] لا تعبدوا فيها صنما ، وقيل معناه الصلوات والسجود لله ، وقيل المراد بقاع الأرض لقوله ع جعلت لي الأرض مسجدا وقيل هي مواضع السجود من الإنسان الجبهة والأنف والركبتان واليدان والرجلان واحدها مسجد ، وهذا هو المشهور والمروي عن أئمة الهدى ( 2 ) ولا تدعوا مع الله أحدا لا تشركوا مع الله سبحانه غيره . قوله : ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام [ 22 / 25 ] قيل المسجد الحرام هو المسجد نفسه ، وقيل بل مكة كلها لقوله تعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام [ 17 / 1 ] وكان في مكة ، لأنه كان في بيت خديجة ، وقيل في الشعب ، وقيل في بيت أم هاني . قال بعض الأفاضل : ويتفرع على هذا عدم جواز بيع بيوت مكة وجواز سكنى

--> ( 1 ) مجمع الأمثال ج 2 ص 270 . ( 2 ) هذا مروي عن الإمام محمد الجواد ع - كما في مجمع البيان ج 5 ص 374 .